المحقق الحلي
174
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أولاده لصلبه ولم يدخل معهم أولاد الأولاد وقيل بل يشترك الجميع والأول أظهر لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد ولو قال على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين ولو قال على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء فالوقف لأولاده فإذا انقرضوا قيل يصرف إلى أولاد أولاده فإذا انقرضوا فإلى الفقراء وقيل لا يصرف إلى أولاد الأولاد لأن الوقف لم يتناولهم لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء وهو أشبه . السابعة إذا وقف مسجدا فخرب وخربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ولا تخرج العرصة عن الوقف ولو أخذ السيل ميتا فيئس منه كان الكفن للورثة « 1 » . الثامنة لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم قيل يجوز بيعه والوجه المنع ولو انقلعت نخلة من الوقف قيل يجوز بيعها لتعذر الانتفاع إلا بالبيع وقيل لا يجوز لإمكان
--> ( 1 ) الروضة 3 / 186 : أي إذا وقف مسجدا ، لم ينفكّ وقفه بخراب القرية للزوم الوقف ، وعدم صلاحية الخراب لزواله ، لجواز عودها أو انتفاع المارة به ؛ وكذا لو خرب المسجد ، خلافا لبعض العامّة ، قياسا على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت ، بجامع استغناء المسجد عن المصلين كاستغناء الميت عن الكفن ، والفرق واضح ، لان الكفن ملك للوارث وإن وجب بذله في التكفين ، بخلاف المسجد لخروجه بالوقف على وجه الملك كالتحرير ، كما في العتق فإنه بمجرد التحرير ينعتق ، ولا يمكن رجوعه إلى الرقية ؛ ولامكان الحاجة إليه بعمارة القرية ، وصلاة المارة ، بخلاف الكفن ؛ « جمعا بين المتن والهامش بتصرف » .